مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

269

المطلب الرابع عشر أثر المقاصد في اشتراط الولي في النكاح

اختلف الفقهاء في اشتراط الولي في عقد النكاح على مذاهب:

الأول: إن الولي شرط من شروط النكاح في المرأة ثيباً كانت أو بكراً وإليه ذهب جمهور الإباضية (1) قبل عصر ابن بركة وهو مذهب المالكية (2) والشافعية (3) والزيدية (4) وهو الرواية المشهورة عند الحنابلة (5) وهو مذهب ابن حزم من الظاهرية).

أدلة هذا المذهب:

استدل الجمهور بالكتاب والسنة والمعقول.

أما أدلتهم من الكتاب فقوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا

تَرَضَوا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232]. وجه الدلالة أن النهي متوجه إلى الأولياء، ولو صح العقد منهن

نهي

الأولياء عن العضل وهو المنع أو التضييق.

لما

واعترض الحنفية على هذا الاستدلال بأن النهي عن العضل للأزواج

الذين يطلقون نساءهم ثم يعضلوهن بعد انقضاء العدة تأثماً ولا يتركوهن يتزوجن من شئن من الأزواج.

(1) «المدونة الكبرى لأبي غانم 4/ 2، و «المختصر» للبيسوي، ص

(2) «الاستذكار» لابن عبد البر 35/ 16.

(3) «المهذب» للشيرازي 35/ 2.

(4) «الأحكام» للإمام يحيى

346/ 1

(5) «الفروع» لابن مفلح 175/ 5. (6) «المحلى» لابن حزم 451/ 9. (7) «فتح القدير» 248/ 3.

191