مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

270

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

وأجيب عنه بأن النهي للأزواج غير صحيح لأن الزوج إن عضل قبل انتهاء العدة فهو حق مشروع له غير منهي عنه وإن عضل بعد انتهاء العدة فعضله غير مؤثر).

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: 25] وجه الدلالة

أن الله اشترط في النكاح إذن الأهل وهم الأولياء".

واستدلوا من السنة بقوله: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها

فنكاحها باطل باطل باطل

وجه الدلالة: أن النبي حكم على النكاح بغير ولي بالبطلان.

واعترض الحنفية على هذا الحديث من وجوه.

الأول: الحديث محمول على الصغيرة.

وأجيب عنه بأن الصغيرة لا تسمى امرأة لا في اللغة ولا في العرف.

الثاني: إن الحديث محمول على الأمة.

وأجيب عنه بأنه قد جاء فيه فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها والأمة لا تستحق المهر لأن النبي أثبت لها المهر بلام الملك والأمة

لا تملك ويدها يد سيدها.

الثالث: إن الحديث لا يتنافى مع القول بجواز أن تنكح المرأة نفسها

(4)

لأنها ولية لنفسها فلا يكون نكاحها بلا ولي).

(1) «الحاوي» للماوردي 39/ 9.

(2) «الضياء» للعوتبي 295/ 8.

(3) أخرجه أبو داود في كتاب «النكاح» رقم (2083).

(4) «البدائع» 371/ 2.