الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
271
وأجيب عنه بأنه لو كان كذلك لكان غير مفيد ومن باب تحصيل الحاصل لأنه لا نكاح إلا بمنكوحة وقوله: لا نكاح إلا بولي» يقتضي أن يكون الولي رجلاً ولو كانت هي المرأة لقال: «لا نكاح إلا بولية»).
واستدلوا بحديث: لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها (3). وهذا نص في المسألة فإن النبي صلى الله عليه وسلم نفى أن يكون لها ولاية تزويج على نفسها ولا على غيرها.
لا
ومن المعقول قالوا: إن المرأة غير مأمونة على البضع لنقصان عقلها وسرعة انخداعها فلم يجز تفويض العقد إليها كالمبذر الذي يحجر عليه التصرف في ماله لنقصان عقله (4) (ه).
وأجيب عنه بأن المعتبر في الولاية مطلق العقل والبلوغ دون الزيادة
والنقصان وقد وجد ذلك في المرأة (6).
المذهب الثاني: أن الولي ليس شرطاً في النكاح مطلقاً.
وهذا مذهب أبي حنيفة وتلميذه أبي يوسف وهو رواية عن محمد بن الحسن () وهو مشهور مذهب الإمامية (8) ورواية عن الحنابلة).
(1) أخرجه الربيع كتاب النكاح باب 24 رقم (510) 407/ 3.
(2) «الحاوي» للماوردي 40/ 9.
(3) ابن ماجه في كتاب النكاح» باب 15 رقم (1882).
(4) انظر: «سبل السلام» 232/ 2 و 233.
(ه) «المهذب» للشيرازي 35/ 2.
(6) «الاختيار» للموصلي 92/ 3.
(7) «المبسوط للسرخسي 15/ 5.
(8) «شرائع الإسلام» للحلي 10/ 2. (9) «الفروع» 175/ 5.