الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤274
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وقوله: فانكحي من شئت؛ أي من تحبين بواسطة الولي ولا أن تستقل بالعقد بغير ولي.
يعني
هذا
قال في سبل السلام والمراد بنفي الأمر عن الآباء التزويج للكراهة لأن السياق في ذلك فلا يقال هو عام لكل شيء.
ولعل الضمير في قولها ليرفع حسيسته راجع إلى الزوج فلا يكون كفئاً لها وليس للولي أن يضع وليته في يد من ليس كفئاً لها.
لها (2).
قال في «نيل الأوطار»: قولها ليرفع بي حسيسته مشعر بأنه غير كفء
المذهب الثالث: أن الولي شرط في نكاح البكر دون الثيب وهو مذهب محمد بن بركة نص عليه في جامعه (3)، كما نص عليه سلمة العوتبي في «الضياء» (4) بعبارات ابن بركة نفسها. مخالفين لما عليه الأصحاب من اشتراط الولي في النكاح فقد قال في معرض رده على الشافعي لما استدل بقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاَضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) فهذا يدل على أن المرأة لا يجوز تزويجها إلا بإذن وليها لأن الله نهى الأولياء أن يعضلوا من يلون عليها من النساء إذا تراضوا مع أزواجهم بالمعروف فهذا يدل على أن المرأة لا يجوز تزويجها إلا بإذن ولي قال تعقيباً عليه: «وعندي والله أعلم أن الخطاب ورد في ذلك بغير هذا المعنى لأن الله أضاف التزويج إليها لا إلى الولي بهذه الآية فقال: فلا تعضلون أن ينكحن أزواجهن فأضاف
(1) سبل السلام 180/ 2 دار الحديث، بدون طبعة. (2) نيل الأوطار» 153/ 6 دار الحديث، مصر.
(3) «جامع ابن بركة» 119/ 2 و/120.
(4) كتاب «الضياء» 242/ 5.