الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
275
التراضي إلى الزوجين ولم يجعل في ذلك لولي حقاً من الخطاب. والنظر يوجب عندي: أن يكون للمرأة أن تزوج إذا وضعت نفسها في كفء؛ لأن نهي الله و الأولياء عن العضل يوجب أن الحق لهن إذا تراضوا بالمعروف فإذا وضعت نفسها في غير كفء فحينئذٍ يكون للأولياء فسخ النكاح تراض على غير معروف).
لأنه
أما في تزويج البكر فقال: «إلا أني ناظر في تزويج البكر بغير رأي وليها وأنا أطلب الحجة في إجازة ذلك أو حَظْرِهِ من السنة والشائق إلى
نفسي
ألا يجوز» (2). واستدل لذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: الثيب أحق بنفسها من وليها» (3). وهذا يدل بمنطوقه على أن الولي لا حق له في عقد النكاح على الثيب
أما البكر فيدل بمفهومه على أن الولي له حق عليها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم. والبكر تستأذن فدل بمنطوقه ومفهومه على توقف النكاح في حقها على
الولي. واستدل أيضاً بحديث: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (4) فقد ذهب إلى أن هذه الرواية على عمومها «لكل امرأة كانت بكراً أو ثيباً، وخبر الثيب أحق بنفسها قد خصص هذا العموم فخرجت الثيب وبقي الأبكار على العموم، فيشترط لهن الولي
(0)
(1) كتاب «الجامع (119/ 2)، وكتاب «الضياء» 242/ 5.
(2) کتاب «الجامع (119/ 2 وكتاب «الضياء» 243/ 5. (3) الحديث أخرجه مسلم في باب استئذان الثيب برقم (1421).
(4) سبق تخريجه.
(5) انظر: كتاب «الجامع» مع شيء من التصرف 120/ 2.