مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

278

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

وأما حديث: «والأيم أحق بنفسها حيث قالوا إنه يشمل كل من لا زوج لها بكراً كانت، أو ثيباً.

فغير صريح هنا لأنه جاء في آخره والبكر تستأذن فدل لفظ الأيم على أن المراد به هنا الثيب وإلا تعارض معنى كلام رسول الله وخالف أوله آخره

وهذا محال.

وأما قياس تصرفات المرأة على تصرفات الصبي والسفيه في انتقال الولاية عليه من قبل الولي أو الوصي عند البلوغ والرشد فكذلك المرأة إذا بلغت عاقلة راشدة انتقلت الولاية إليها في جميع شؤونها فهذا قياس صحيح في الولاية على المال وأما على النكاح فهو قياس فاسد الاعتبار لأنه قياس في معرض النصوص الصريحة الصحيحة.

وكذلك فهو قياس فاسد الوضع لأنه قياس مع الفارق.

لأن الولاية على المال أهون من الولاية على البضع لأن الضرر الذي يلحقها في الولاية على المال يصيبها وحدها، أما الضرر الذي يلحقها في الولاية على النكاح يصيبها هي وأولياءها، وأقاربها).

والفعل الضار ممنوع من النفاذ شرعاً. والقاعدة في ذلك «الضرر يزال» (2). كما أن في اشتراط الولي في النكاح احتياطاً ولا سيما في الأبضاع والقاعدة في ذلك: «يتشدد في الأبضاع ما لا يتشدد في غيرها» (3) فالولي

(1) انظر: كتاب الإمام ابن بركة للأستاذ زهران بن خميس فقد كتب في المسألة بحثاً نفيساً يحسن الرجوع إليه ص 444 وما بعدها. (2) معجم القواعد الفقهية (الإباضية محمود هرموش 238/ 1، وكتاب «الجامع» 47/ 2، و «بيان الشرع» 196/ 5 و 200 و 201 و 203، وكتاب ((الإيضاح / 327/ 1 و 261/ 2.

(3) «معجم القواعد الفقهية الإباضية 148/ 1، وكتاب «الجامع» 246/ 2، و «بيان الشرع» 61/ 28 و/65 و 68 و 94/ 6 والمصنف 29/ 16 و 25 و 38/ 35، وكتاب الضياء» 13/ 7 و 18/ 18.