مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

285

ومن وجوه الحكمة نفي التهمة إذ لو تزوج بالسر فإنه سوف يتهم بها مئات التهم قبل أن يعرف بأنه زوجها. ولربما شوهد معها فظن به شر وكتموا ذلك ستراً عليه فتسقط عدالته ويقع الناس في عرضه فلأجل ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعلان النكاح وإشهاره.

وذكر القرافي أن إعلان النكاح يكون بالشهادة وضرب الدف وعلل الشهادة بأن المطلوب دفع مفسدة التهمة بالزني لذلك قبل المالكية شهادة العبيد وشهادة الفاسقين لضرورة نفي التهمة وهذه العلة موجودة في إعلان النكاح بالدف كما سبق بيانه).

وقال في المجموع: والعلانية ضد الأسرار وهو إظهار الشيء وعدم إخفائه ليخالف الزنا الذي عادته أن يستسر به ويخفى).

وهكذا نستطيع استنباط المقاصد من تعليلات الفقهاء إعلان النكاح

وإشهاره وهي:

1 - تعظيم أمر البضع وبيان شرفه لأنه سبيل النسل والحفاظ على النسب وطهارة الفراش.

2 ـ تمييز النكاح عن السفاح فإن حرام هذا الفعل لا يكون إلا بالسر فيجب أن يكون حلاله بالجهر والإعلان.

- دفع التهمة عن المرأة والرجل إذا لم يعلم بزواجهما.

- إثبات النسب والفراش

(1) انظر: «الذخيرة» (400/ 4، و «الاستذكار لابن عبد البر 471/ 5.

(2) «المجموع» 247/ 2.