مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

296

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وذهب بعضهم إلى أن الكفاءة تعتبر في الدين وذلك للنصوص الواردة في الكتاب والسنة التي تدل على أنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والتي تدل على تزويج صاحب الدين من غير نظر إلى حسب أو نسب كقوله: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن ينكحوا أبا هند وكان حجاماً، وزوج النبي زينب بنت جحش القرشية ابن عمته زيد بن حارثة مولاه، وزوج فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية من أسامة بن زيد، وتزوج بلال بن رباح

بأخت عبد الرحمن بن عوف وتزوج سالم مولى أبي حذيفة بابنة سالم. ولم يأتِ دليل صحيح يدل على خلاف ذلك وما روي عنه صلى الله عليه وسلم من اعتبار الكفاءة النسبية فلم يثبت من طريق صحيح تقوم بها حجة لأن بعضها منقطع الإسناد، وبعضها ضعيف الرحال).

الأثر المقاصدي في الكفاءة:

الكفاءة ليست شرطاً في النكاح كالولي والمهر ولا يحرم نكاح غير الكفء وإنما هو مصلحة مكملة للمصلحة الضرورية وهي النكاح وإنما فوات الكفاءة نقص في حق الزوجة والولي فإن هم رضوا به فالنكاح

صحيح.

قال الشافعي رحمةالله: وليس نكاح غير الكفء محرماً … إنما هو نقص على الزوجة والولاة فإذا رضيت الزوجة ومن له الأمر بالنقص لم أرده).

(1) انظر: بحوث وفتاوى الشيخ سعيد القنوبي 95/ 1.

(2) «الأم» 106/ 2.