الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
297
وقال الإمام الكاساني وللأولياء حق الاعتراض لأن الكفاءة حق للأولياء لأنهم ينتفعون بذلك كما أنها من حقها أن يزوجوها كفوءاً، وهو أحد أهداف الأولياء ().
ويقول أيضاً: وهذا لأن النكاح يعقد للعمر ويشتمل على أغراض ومقاصد الصحبة والألفة والعشرة وتأسس القربات وذلك لا يتم إلا إلا بين الأكفاء وفي أصل الملك على المرأة نوع ذلة وفي استفراش من لا يكافئها زيادة ضرر (2). ومن أحسن ما قال أيضاً: «إن مصالح النكاح تختل عند عدم الكفاءة لأنها لا تحصل إلا بالاستفراش، والمرأة تأنف من استفراش غير كفء وتعير بذلك فتختل المصالح لأن الزوجين يجري بينهما مباسطات في النكاح لا يبقى النكاح بدون تحملها عادة والتحمل من غير كفء صعب يثقل على الطباع السليمة فلا يدوم النكاح مع عدم الكفاءة (3).
المسألة الثانية: تيسير الأمور:
المهر ركن من أركان النكاح لا يصح النكاح بغير مهر وقد انعقد إجماع المسلمين على لزومه للزوجة، قال في منهج الطالبين»: «وقد جرت السُّنَّة وصح الإجماع من المسلمين على لزوم الصداق للنساء على الرجال في التزويج وهو مستفيض عند الناس أن التزويج لا يصح إلا بصداق مفروض للمرأة على الرجل واختلفوا في مقداره فقال بعضهم: يجوز الصداق بالقليل والكثير لأن الله تعالى لم يحدد لذلك حداً محدوداً».
(1) «بدائع الصنائع» 317/ 2 و/318.
(2) المصدر نفسه 321/ 2.
(3) المصدر نفسه. وانظر: المقاصد التي اعتبرها الإسلام في الأحكام المتعلقة بالأسرة،
ص 206.