مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

المذهب الثاني: عدم إجابة الزوجة إلى طلب الفراق بسبب الإعسار في النفقة وإليه ذهب الحنفية)، والزيدية (2)، والظاهرية (3) والإمامية)، وهو رأي

عند الشافعية (5) وعند الحنابلة (6).

الأدلة:

استدل هذا الفريق بأدلة منها.

أ قوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّا وَانَهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنَهَا} [الطلاق: 7].

ب قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

وجه الدلالة من الآيتين أن الله لا يكلف الإنسان ما ليس في وسعه وكل ما لا يكون الإنسان مكلفاً به فهو غير واجب عليه وما لا يكون واجباً على الإنسان فلا يجوز أن يقضى عليه به (7).

ج) واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ

[البقرة: 280].

(1) «الاختيار 237/ 4.

(2) «التاج المذهب» للعنسي 276/ 2.

(3) «المحلي» 92/ 1.

(4) «المبسوط» للطوسي

091/ 6

(ه) «كفاية الأخيار» للحصني

ص

0531

(6) «شرح الزركشي 9/ 6. وانظر: «الإمام ابن بركة» ص 453 للشيخ زاهر بن خميس.

(7) «المحلى» لابن حزم 93/ 1.