الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
307
القتال ينتهي
وقد نص السالمي في «طلعة الشمس» وغيره من كتبه القيمة على أن عند دفع الجزية فهي الغاية التي ينتهي إليها القتال ويتركون على ديانتهم التي دانوا بها ولا يجوز التعرض لهم في شيء من الأشياء، وإن أكلوا لحم الخنزير وشربوا الخمور وتزوجوا ذوات المحارم إذا كان في أصل الشرع الذي تدينوا به أن ذلك حلال كتمسك المجوس في تزويج ذوات المحارم بشريعة نبينا آدم علي
2 - لهم من الأحكام جميع ما ثبت في شريعتهم
فيثبت لهم النسب بذلك النكاح وتجري عليهم بسببه النفقات .. وكذلك تثبت لهم المعاملة فيما بينهم بنحو الخمر والخنزير وغيرهما مما هو حلال في دينهم حتى إنه يضمن من أراق خمرهم، ومن أضاع خنزيرهم ونحو ذلك لكنهم يؤمرون بستر ما يخالف شرع المسلمين، ولا يقرون على فعل ما لم يكن مشروعاً عندهم لذلك لا يقرون على أكل الربا فإنهم قد نهوا عنه لقوله تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوْا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: 161].
ولا يعطون الذمة ولا عهد لهم حتى يتركوا الربا، ودليل ذلك قوله: اتر کوهم وما دانوا به إلا الربا»، هذا تمام ما قال الله.
- إقرارهم على دينهم ولا يُكرهون على اعتناق الإسلام ومن أهم حقوقهم التي نص عليها النور السالمي وجميع أئمة الفقه الإباضي إقرارهم على دينهم، قال لى: وأما أحكام أهل الذمة وهم الذين أعطاهم الإمام أو من يقوم مقامه ذمة … فهي أنهم يقرون على ديانتهم التي
دانوا بها.
(1) «طلعة الشمس» 308/ 2.