مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وفي «جامع أبي الحسن البسيوي: وأنزل الله بعد إسلام العرب وإعطاء أهل الكتاب الجزية ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256].

وقد نص السالمي الله: «أن الذمية تقر على دينها، ولا تجبر على دين المسلمين لقوله تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)

[البقرة: 256] (1).

وقال أطفيش الله في معرض كلامه عن يمين الذمي: أنه يحلف بقوله وربِّ التوراة والإنجيل، أو النار لا يُزيدون والله الذي لا إله إلا هو لأنه لا

يكلف الإنسان الخروج من دينه لقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (2).

وقال أبو الحسن البسيوي: وقد صالح النبي الوفد الذي أتاه من نجران

وأقرهم على دينهم

(3)

وقال خميس بن سعيد: ويتركون على دينهم مع علمنا أنهم يستحلون الأمهات والبنات (4).

4 - أهل الذمة داخلون في الجوار

فلهم حق الجوار فقد نص السالمي الله على أن الذمي، والمجوسي داخلان في الجوار فيجب لهم حق الجوار وإن كانوا مشركين، قال السالمي الله: وأما مواصلة الجار فإنها حق ثابت على الجيران بعضهم لبعض كان الجار قريباً أو بعيداً لقوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى

(1) کتاب «الجامع» للبسيوي 40/ 13. (2) «معارج الآمال» 348/ 2.

(3) «شرح النيل» 282/ 26.

(4) «جامع أبي الحسن» 237/ 1.