مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

311

- إتخاذ المعابد والبيع

ومن حقوقهم اتخاذهم المعابد والكنائس والبيع، وقد اختلف فقهاء المسلمين في حقهم في اتخاذ المعابد والكنائس. فقد انقسم الفقهاء في جواز إحداث الكنائس لكنهم اتفقوا على أن الكنائس القديمة التي كانت موجودة لا يجوز هدمها وقد نص على ذلك قطب المغرب في «شرح النيل».

في

ذلك ففي الأمصار

أما إحداث كنائس جديدة فقد اختلف العلماء التي اختطها المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد فلا يجوز إحداث كنيسة ولا بَيْعَةَ بإجماع أهل العلم.

ذلك

الثاني: ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز إحداث شيء من بالاتفاق لأنه صار ملكاً للمسلمين وما كان شيء من ذلك قبل الفتح لا يجب هدمه لأن الصحابة فتحوا البلاد فلم يهدموها؛ أي الكنائس وإن فتحوها صلحاً وكان الاتفاق على أن الأرض لهم والخراج لنا فلهم إحداث ما يحتاجون إليه من الكنائس (2).

(2)

المطلب الخامس: صور من التيسير التي قصدت الشريعة إلى تحقيقها لأهل الكتاب

ذكر الإمام السالمي، والإمام أطفيش صوراً من التيسير على أهل الكتاب وهذه الصور تدلُّ على مدى ما وصل إليه المسلمون من التعايش في ظل

المجتمع الإسلامي وهي:

(1) «شرح النيل» 489/ 30.

(2) «الموسوعة الفقهية الكويتية» 130/ 7.