الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢312
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
1 - موافقة أهل الكتاب:
قال الإمام السالمي: «وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء».
وهذا أصل أصيل في حدود موافقة المسلمين أهل الكتاب ولذلك فإننا نخالف أهل الكتاب في أمور نص عليها فقهاء المسلمين وهي المسائل التي تتعلق بالعبادات، وفيها يقول النبي صلى الله عليه وسلم: التتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو أنهم دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه معهم اليهود والنصارى؟ قال: فمن
قالوا:
فقد قال شراح الحديث: إن المحرم فيه اتباع أهل الكتاب ما يتعلق بخصائص عباداتهم وأديانهم. أما موافقتهم في موافقتهم في الأحكام الاجتماعية، أو في بعض الأعراف
والعادات التي لا تناقض شرائع المسلمين فلا مانع من موافقتهم فيها.
2 - جواز إعطاء الزكاة والصدقات لأهل الذمة أو شيء من الجزية ومن صور التعايش التي نص عليها النور السالمي الله وكذلك فقهاء المذهب الإباضي، دفع الزكاة لفقراء أهل الكتاب.
قال السالمي الله: «قال أبو سعيد: أهل الذمة داخلون في عامة الفقراء، وأهل الدعوة أفضل من غيرهم، وأهل الخلاف أفضل من أهل الذمة» (2). وهو وإن قدم المسلمين على أهل الذمة إلا أنه أجاز دفع الزكاة لفقرائهم
إذا كانوا فقراء محتاجين.
(1) «معارج الآمال» 110/ 3.
(2) «معارج الآمال» 367/ 9.