مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

314

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

في المعتقد في حدود ما أباح الله تعالى مظهر من مظاهر التيسير الذي قصدت الشريعة إلى تحقيقه.

- الصلاة في كنائس أهل الذمة وبيوتهم:

ومن مظاهر التعايش مع أهل الذمة جواز الصلاة في كنائسهم وبيوتهم، فقد ذكر الإمام السالمي هذه المسألة في كتابه القيم «معارج الآمال» فقال الله: «الصلاة في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس لا بأس فيها فيما تظهر عليه الشمس منها أما حيث لا تظهر عليه الشمس فقيل: لا تصح الصلاة فيه، وقيل: إن صلى فلا قضاء عليه.

قال: «وأما الصلاة في بيع النصارى وكنائس اليهود ففيها ثلاثة أقوال: أحدها: الجواز، وقد صلّى أبو موسـ الأشعري في كنيسة ورخص

الأوزاعي وابن عبد العزيز الصلاة في كنائس اليهود والنصارى.

الثاني: لا تجوز ونسب ابن المنذر إلى ابن عباس ومالك كراهتها. الثالث: الجواز في بيع النصارى دون كنائس اليهود ويروى عن ابن عباس» (1).

وقال العلّامة الكندي في بيان الشرع): ولا أجد معنى بحجر الصلاة في الكنائس والبيع وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ بِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: 40]

وَامِعُ

قَدِمَتْ صَوَامِعُ وبيع

«فقد ثبت ذكر الله في البيع كما ثبت في المساجد» اهـ.

(1) «معارج الآمال» 112/ 5.

(2) «بيان الشرع» 54/ 1.