مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ويعلق الدكتور مصطفى باجو بقوله: «فهناك إذاً هامش للحركة بين الركون والخروج. والمهم رعاية مصلحة الدين؛ ولأن السكوت عن الظلم أكبر عون له، وأهم عامل يمنحه صبغة المشروعية، ويضمن له الرسوخ والبقاء وهذا مناقض لمقصد التشريع

المسألة التاسعة والعشرون: نكاح المرأة على عمتها أو خالتها: قال العلامة أبو ستة: «قال البخاري: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها».

ذهب أهل العلم إلى تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وبين المرأة وأختها.

وعن أبي هريرة قال: لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على ابنة أخيها، ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على ابنة أختها، ولا تنكح الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى والكبرى العمة والخالة، والصغرى بنت الأخ وبنت الأخت». قال السالمي الله: والعلة في تحريم الجمع بينهما خوف القطيعة بين الأرحام وقاس عليه بعض السلف جملة القرابة فمنع الجمع بين ابنتي العم وبنتي العمة، والخالة.

وأخرج الخلال من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه، عن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يكرهون الجمع بين القرابة مخافة

الضغائن.

وأجاز الجمهور الجمع بين بنات العم وبنات الخال وقصروا النص

على مورده، وحكى البخاري عن الحسن بن الحسن بن علي

(1) «منهج الاجتهاد د. مصطفى باجو ص 835.

أنه

جمع بين