مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

325

وفي رواية: «من قتل معاهداً في غير كنهه حرم الله عليه الجنة».

قال أبو ستة: وقوله في غير كنهه؛ أي: في غير وقته الذي يجوز فيه قتله والمراد أنه قتله بغير جناية فوجب قتله.

وفي رواية: «من قتل ذميّاً فأنا خصمه يوم القيامة ومن كنت خصمه فقد

خصمته».

والمراد بالمعاهد في هذا الحديث من هذا الحديث من له عهد من المسلمين سواء كان

بعهد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم».

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالذميين خيراً في خطبة الوداع.

كما أوصى بهم الخلفاء الراشدون المهديون من بعده.

وجاء في عهد النبي لأهل نجران ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد رسوله لا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر».

ومن الحرية الشخصية أن يعبر الذمي عما يجول في خاطره ما لم يطعن يدين المسلمين أو يقع في أعراضهم فهذا محرم على المسلم نفسه فضلاً عن غير المسلم.

المطلب السادس: علاقة مقاصد الشريعة بموضوع أهل الذمة إن من مقاصد هذه الشريعة التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم وفيما قررته الشريعة من هذه الحقوق التي سبق الكلام عليها تجسيد ظاهر لمقصد

(1) «حاشية الترتيب» لأبي ستة 203/ 4.

(2) «الخراج» لأبي يوسف 72.