مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨

338

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

فعلى رأي البعض إذا عدم الإمام جاز أن يقوم المسلمون مقامه في إقامة

الحدود بشروط لا مجال لذكرها هنا.

المطلب الرابع: في شروط المحتسب

للمحتسب شروط لا بد منها من هذه الشروط:

1 ـ أن يكون ذا أهلية صالحة للاحتساب كالعقل والبلوغ، والإسلام. 2 ـ أن يكون عدلاً لا فسوق فيه ولا يخالف قوله عمله، لقوله تعالى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} (البقرة: (44) قال أطفيش: هذا استفهام توبيخ لليهود أو تعجب قال: والنسيان هنا بمعنى الترك. قال ابن عباس: نزلت في أحبار اليهود). وقوله حكاية عن نبي الله شعيب ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَخَالِفكُمْ إِلَى مَا أَنْهَنكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: 88]

يعني: أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها» (2).

وفي الحديث: «رأيت ليلة أسري بي رجالاً تقرض شفاههم بالمقاريض فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء خطباء أُمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم» (3).

وقد تخوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من علماء السوء).

3 ـ العلم: يشترط في المحتسب أن يكون عالماً يعرف المعروف ليأمر به ويعرف المنكر لينهى عنه برسم الشرع. فالجاهل لا يميز بين المعروف

(1) «هميان الزاد» 288/ 1.

(2) «تفسير الكندي» 220/ 2.

(3) سورة البقرة (44).

(4) «غاية المطلوب» للشيخ عامر 42/ 1.