الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤344
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وعن جابر بن زيد له عن ابن عباس: أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر»).
وتاريخ الإسلام يشهد بأخبار المحتسبين مع الخلفاء والأمراء دون أن أذى أو اضطهاد بل كانوا يتقبلون ذلك برحابة صدر بل إن من الخلفاء من كان يستدعي الواعظين الصادقين ليخوفوهم قيامهم بين يدي
يلحق بهم
الله وعجل.
ثالثاً: القضاة:
قال الفقهاء: وينبغي للمحتسب أن يتردد على مجالس القضاة والحكام ويمنعهم من الجلوس في المساجد للحكم بين الناس وأنه متى رأى المحتسب القاضي قد استشاط على رجل غضباً أو شتمه أو احتد عليه في كلامه ردعه عن ذلك ووعظه وخوفه بالله جل وذكره بأنه لا يجوز للقاضي أن يقضي وهو غضبان لكن كل ذلك بأدب وأناة وحلم
المطلب السادس: في المحتسب فيه
•
والمقصود بالمحتسب فيه موضوع الحسبة وهو المنكر والمعروف فالمنكر يجري الاحتساب لإزالته والمعروف يجري الاحتساب فيه لإيجاده وتقريره فما هو المنكر؟
هذا المصطلح يطلق على المعصية، والمعصية هي ارتكاب ما نهت عنه الشريعة أو ترك ما أمرت به سواء كانت هذه المعصية كبيرة، أم صغيرة
(1) المرجع نفسه.
(2) انظر: «أصول فقه الدعوة» د. زيدان ص
187