الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦346
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
احترق أو هدم أو فيه مصيبة أو مستغيث بغير استئذان وعلى امرأة يضربها زوجها إن استغاثت بالله وبالمسلمين».
والفرق والله أعلم أن الصريخ من غير استغاثة غالباً ما يحصل بسبب مشروع كالضرب الخفيف والتعيير بالكلام على ذنب شرع فيه التأديب أما الاستغاثة فغالباً ما تحدث بالظلم والتعسف فليس في ضرب التأديب ما يدعو إلى استغاثة الزوجة بالله وبالمسلمين إلا إذا اشتط الزوج وتعسف وظلم فجاز لمن سمعها تستغيث أن ينجدها بغير استئذان والله أعلم.
2 - أن يكون قائماً في الحال
فلو حدث ثم انتهى فلا يجوز الاحتساب فيه على فاعله لكن جاز وعظه بعدم العودة إليه، وجاز لولي الأمر أن يعاقبه إن ثبت ذلك عليه.
وفي نظام العزابة عند إباضية الجزائر أن من فعل منكراً فإن الناس يظهرون البراءة منه فلا يتعاملون معه ولا يتكلمون معه حتى يأتي إلى مسجد هناك في وادي ميزاب اسمه مسجد التوبة ليعلن توبته فيه وقد رأيت ذلك المسجد وصليت فيه.
وهذا تدبير خاص بهم وهو أسلوب ناجع مع العصاة والمفسدين في الأرض لكن لو ظهرت مقدمات المنكر كمن أراد بناء حانوت خمر أو نادياً للفساد، أو باراً أو نحو ذلك جاز الاحتساب بالمحكمة والموعظة
الحسنة.
(1) «شرح النيل 29/ 10، والتعارف» لابن بركة 52/ 1، و «المعارج» للسالمي 217/ 2.