الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
- عدم الخلاف فيه
:
347
وهذا مجمع عليه بين فقهاء الإباضية والمذاهب الإسلامية الأخرى والقاعدة في ذلك لا ينكر المختلف فيه»).
فالمسائل الخلافية المنبثقة عن خلاف معتبر مأذون فيه فلا يعتنى بالاحتساب فيها كمسألة الجهر بالبسملة في الصلاة.
ومسألة دعاء القنوت في الفجر فالحنابلة والإباضية لا يبيحونه بخلاف الشافعية والحنفية يرونه جائزاً في صلاة الوتر.
ومسألة تسويد النبي في الصلاة، ونحو هذه المسائل التي يستدل بها من يجيزها بأدلة من الشريعة وليست من المنكرات فمثل هذه المسائل لا يجري فيها الاحتساب.
المطلب السابع: فقه الاحتساب وعلاقته بمقاصد الشريعة
هناك قواعد مهمة تتعلق بفقه الاحتساب.
القاعدة الأولى: الإنكار القلبي يجب أن يكون كاملاً ودائماً وفائدته بقاء القلب في حساسيته ضد المنكر وبقاء عزمه على التغيير ولئلا يعتبر راضياً
بالمنكر.
أما الإنكار القولي والفعلي فيكون حسب الاستطاعة.
القاعدة الثانية: يطلب الاحتساب إذا كان من ورائه تحصيل مصلحة أو دفع مفسدة، فإن تركب على الاحتساب منكر أشد، أو فوات معروف أعظم لم يكن هذا الاحتساب مطلوباً شرعاً» (2).
(1) «معجم القواعد الفقهية رقم القاعدة (260)، و «بيان الشرع» 58/ 3.
(2) انظر: «أصول فقه الدعوة» ص 196.