الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤354
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
وأما القياس على استئجار الظئر فلا يصح لأن اللبن حكمه حكم الفضلات لأنه يتكون من الطعام بخلاف الرحم لأنه ليس محلا للعقد لأنه جزء من الآدمي والآدمي لا يدخل تحت اليد)؛ أي: لا يباع.
ومن ثم فإن المرأة المتلقاة للبويضة لا يوجد رابط شرعي بينها وبين صاحبي اللقيحة فإدخال نطفة الرجل إلى رحم أجنبية نوع من الزنا المحرم.
أما الاستدلال بحديث تداووا عباد الله .. الحديث (2) فإنه مخصص بحديث: «ما جعل الله شفاء أتى فيما حرم عليها» (3).
وإدخال المني في رحم أجنبية مما حرم على هذه الأمة.
وأما قاعدة الضرورات تبيح المحظورات.
فليس ثمة ضرورة مع إتاحة الشريعة النكاح بثانية، وثالثة ورابعة، قال تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ﴾ [النساء: 3].
1 - أدلة المانعين:
استدل المانعون بأدلة من الكتاب والسنة وقواعد الشريعة.
1 ـ من الكتاب استدلوا من الكتاب بقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا
حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223].
وجه الدلالة: أن المرأة حرث زوجها وليست حرثاً لغيره لا يربطها به
رابط شرعي صحيح.
(1) معجم القواعد» رقم القاعدة (99).
(2) «غاية المطلوب في الأثر المنسوب» للشيخ عامر 39/ 1. (3) «حاشية الترتيب» لأبي ستة 75/ 2.