الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦356
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
الترجيح:
إن وضع ماء الرجل ملقحاً بماء زوجته في رحم امرأة أجنبية لا يربطه
لا
بها رابط شرعي الصورة الرابعة: زرع النطفة، والبويضة الملقحة في رحم الزوجة الثانية بأن يكون للزوج زوجتان إحداهما سليمة والأخرى مريضة فتتبرع الزوجة الثانية بالحمل عن ضرتها فتكون الزوجة ذات البويضة هي الأم النسبية التي تحمل الخصائص الوراثية، وتكون الزوجة الثانية هي بالرضاعة لأن الجنين يتغذى منها أكثر مما يتغذى الرضيع من مرضعته.
يصح ويكفي هذا القدر لإثبات حرمته والله أعلم.
لكن ينبغي أن يضاف شرط وهو أن لا يتصل الزوج بضرتها ليعلم أن الحمل حصل يقيناً عن طريق التلقيح وليس عن طريق الجماع.
مذاهب العلماء في هذه الصورة:
اختلف العلماء في هذه الصورة على قولين:
القول الأول: قال بجواز هذه العملية بهذه الصورة ومن هؤلاء عدد من علماء الشيعة الإمامية كالخميني، والسيد محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد علي التسخيري وهو ما قررته ندوة الإنجاب).
وهذه أقوالهم:
يقول الخميني: «إذا تمت عملية التركيب بين النطفتين خارج الرحم ثم نقل إلى رحم امرأة أخرى ليستكمل دورته الجنينية فإن لم تكن
(1) الإسلام» والمشكلات الطبية المعاصرة (ص 350 11 شعبان سنة 1403. وانظر: «منطلقات الثورة» لسامي ذبيان ص 287 نقلاً عن بحث تلميذي الفاضل محمد محمود حمزة ص 155، رسالة ماجستير كنت مشرفاً عليها.