مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

357

المرأة أجنبية بالنسبة إلى الرجل بأن كانت زوجته الأخرى جاز وإلا لم يجز» (1).

ويقول الشيخ محمد حسين فضل الله: «إنما يجوز اللجوء إلى هذه الطريقة وهي رحم الضرة في صورة ما لو كان الرجل زوجاً لكلا المرأتين، ولم يكن إخراج النطفتين، ولا إدخالهما في رحم المرأة الثانية مستلزماً للاستمناء المحرم أو لكشف المرأة عورتها على الطبيب الرجل لكنهم لو خالفوا هذين الشرطين وارتكبوا الحرام لا يكون الولد ابن زنا ويتحقق به النسب أيضاً» (2).

قلت: أما الاستمناء لأجل العملية فهو في حكم الضرورة لأن إنجاب الذرية من المقاصد الضرورية وحكم الاضطرار غير حكم الاختيار وكشف الطبيب على المرأة لأجل العملية من مكمل الضروري لأن العملية لا تتم إلا بذلك. أما التسخيري فيجيز العملية بشرط أن لا يواقع الزوج زوجته الثانية الحاملة للقيحة إلا بعد تبين الحمل لئلا يختلط الحمل فلا يدرى أهو من

الجماع أو التلقيح خارج الرحم

وهذا شرط وجيه.

(3)

القول الثاني: قال بتحريم هذه الصورة.

وممن قال بذلك الأستاذ مصطفى الزرقا.

والشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر، والدكتور حسان

(1) المرجع السابق.

(2) «تأجير الأرحام» ص 156 وانظر: كتاب «فقه الشريعة» 524/ 3. (3) انظر: مجلة «المجمع الفقهي» ص 370 - ص 378 سنة 1986 م.