مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

359

الثانية؟ لذلك لا داعي إلى مثل هذه العمليات التي تثير الشبهات وتسبب

باختلاط الأنساب.

الأدلة:

استدل المجيزون بأدلة منها:

1 - قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]. وجه الدلالة: «أن الله أباح إتيان الزوجة على أي الأحوال شئنا والزوجة الظئر أو الضرة هي حرث لزوجها وعملية الإنبات هي وجه من الوجوه التي أطلقها القرآن في الإباحة».

2 - إن سبب تحريم الرحم الظئر هو وجود طرف ثالث في عملية الإنجاب لا يربطه بالزوجين أي رابط شرعي أما هنا فإن الزوجة الثانية هي زوجة شرعية وليست طرفاً أجنبياً عن الزوجين فيرفع التحريم عن هذه

الصورة.

3 ـ إن شبهة الاختلاط التي اعتمدها المجمع في سحب الإباحة يمكن إزالتها بالتفريق بين الزوجين والاشتراط على الزوج ألا يتصل بزوجته إلا بعد تبين الحمل بشكل طبيعي ولا يأتي هذا المحظور بعد ذلك.

أدلة المانعين:

1 - من الأدلة المهمة التي استدل بها المانعون هو خوف اختلاط الأنساب المخالف لمقصود الشارع، والذي حرم الزنا لأجله، وهذا ما قاله الزرقا. 2 ـ حديث: «الولد للفراش وفي هذه العملية صار الولد لفراشين الزوجة الأصلية والزوجة الضرة أو الظئر.