الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦366
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وفي الاصطلاح: «هي قطع الحلقوم والمريء والودجين بمحدد لاسن أو ظفر مع الذكر والإبراد».
وعرفها القرطبي بأنها عبارة عن إنهار الدم وفري الأوداج في المذبوح والنحر في المنحور والعقر في غير المقدور عليه مقروناً بنية القصد الله تعالى وذكره عليه).
طرق التذكية:
تختلف طرق الذكاة الشرعية باختلاف الحيوان المذكى فالحيوان قد يكون وحشيّاً أو غير مقدور على إمساكه وقد يكون مقدوراً عليه. فإن كان مقدوراً عليه فلا يخلو كونه طويل العنق أو قصيره فأما الحيوانات التي لا يقدر عليها فذكاتها بعقرها في أي موضع من جسدها. فقد روي أن بعيراً ند فلم يستطع أحد إمساكه فأهوى عليه أحدكم بسهم فحبسه الله فقال صلى الله عليه وسلم: «إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فافعلوا به هكذا (3)
وأما الحيوانات المقدور على إمساكها لكونها أليفة، أو لكونها في قبضة الإنسان فذكاتها إنهار الدم عن طريق فري الأوداج.
والدليل على ذلك حديث رافع بن خديج له أن جده سأل رسول الله: بالقصب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وذكر عليه إسم الله
أفنذبح
فكل» (4).
(1) «شرح النيل» 167/ 8.
(2) «تفسير القرطبي» 52/ 6 و/53.
(3) الحديث أخرجه البخاري، باب قسمة الغنم برقم (2488). (4) أخرجه البخاري في باب النحر (24) كتاب «الصيد والذبائح».