مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

368

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

التسمية عند الذبح

اختلف العلماء في حكم التسمية عند الذبح.

فذهبت الإباضية وجمهور أهل العلم إلى أن التسمية على الذبح واجبة لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: 121]؛ أي: معصية وقال بعضهم: أي إنه لشرك؛ أي إن أكل الميتة على الاستحلال).

كائناً

قال الحضرمي: وأجمعوا أنه ما لم يذكر إسم الله عليه عند الذبح من كان ذابحه موحداً أو ملحداً، أو كتابيّاً إنه حرام وفسق لقوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] وهذا مذهب

أما

حنيفة ومالك وأحمد وجمهور الفقهاء هذا في حق من تركها عمداً (2). من تركها ناسياً فالذكاة معتبرة عند الإباضية والحنفية، والمالكية وفرق الحنابلة في النسيان بين الذبائح والصيد فالنسيان معفو عنه في الذكاة الاختيارية أما في الصيد فلا تحل الصيود إلا بذكر الله عند إرسال الكلب أو

الجارحة أو السهم فإن لم يسم فلا يحل أكلها سواء كان تركها عمداً

نسياناً (3).

أم

وذهب الشافعي إلى أن التسمية سُنَّة فتحل الذبيحة وإن تركها الذابح ناسياً قال رحم الله: وإذا أرسل الرجل المسلم كلبه أو طائرة المعلمين أحببت له فإن لم يسم ناسياً فقتل أكل لأنهما إذا كان قتلهما كالذكاة فهو لو

أن

يسمي

نسي التسمية في الذبيحة أكل لأن المسلم يذبح على إسم الله جل وإن نسي

(1) «تفسير الشيخ هود»

383/ 1

(2) «الكوكب الدري» 59/ 1.

(4)

(3) «البدائع» 46/ 5، و «الذخيرة 134/ 4، و «المغني» 4/ 11، و «تيسير التفسير» لأطفيش 31/ 3. (4) كتاب «الأم» للشافعي،227/ 2، كتاب الصيد والذبائح»، باب تسمية الله و عند إرسال ما

يصطاد.