الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤374
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
أما التسمية فإنها صعبة جداً في استخدام هذا الطريق فلا يُدرى من هو الذابح هل من شغل الجهاز أو التيار وهل يكفي أن يسمي مرة واحدة لآلاف الدجاج، وهل تجب التسمية واحدة على الجميع، أو تجب لكل واحدة تسمية مستقلة وهذا يورث شبهة في تحصيل التسمية).
المسألة الثانية الذبح الصناعي للأنعام:
لا يتم ذبح الأنعام بالسكين وإنما يقع إزهاق الروح بالخنق كالطريقة الإنكليزية فلا يخرج الدم من الحيوان والمنخنقة حرام بنص القرآن الكريم وهناك طرق أخرى يتم فيها جرح العنق فلا يخرج جميع الدم ولا تقطع العروق الثلاثة. وبالتالي لا يحل الحيوان حتى يتم قطع العروق الثلاثة أو الأربعة، وكذلك فإن هذه المسالخ تلجأ إلى تدويخ الحيوان قبل ذبحه وهذا التدويخ يقع بطرق مختلفة ولعل أكثرها استعمالاً التدويخ بمسدس تخرج منه عند إطلاقه إبرة فتدخل دماغ الحيوان فيفقد الحيوان الوعي فوراً وبعد ذلك يذبح، وقد يتم التدويخ بضربه على رأسه بمطرقة أو يدوخ بحبسه في مكان فيخنق بغاز ثاني أوكسيد الكربون أو بالصدمة الكهربائية.
وهذه الطرق كلها غير مشروعة لأنها ليست الطريقة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) بالإضافة إلى أن الضرب على رأس الحيوان يؤلمه وكذلك الصدمة الكهربائية وقد يسبب التدويخ الموت للحيوان قبل ذبحه الأمر الذي يوقع في الشك والشبهة (3).
(1) باختصار من «قضايا فقهية معاصرة ص 418 وما بعدها. (2) أخرجه مسلم في «الصيد» باب الأمر بإحسان الذبح رقم /1955. (3) باختصار من «قضايا فقهية معاصرة» ص 430 وما بعدها.