الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠380
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
وتعتبر الاتفاقية أن الدولة الحاجزة مسؤولة عن حياتهم ومعاملتهم، ولا يجوز لها نقلها إلى دولة أخرى إلا إذا كانت هذه الدولة طرفاً في الاتفاقية الثالثة وقادرة على تطبيق أحكامها.
أما انتهاء الأسر:
وتعتبر الاتفاقية انتهاء الأسر بانتهاء العمليات العسكرية، وربما قبل ذلك في بعض الحالات وبديهي أن الوفاة تنهي حالة الأسر).
حقوق الأسرى في الإسلام
شكلت نصوص الكتاب والسُّنَّة وتصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الأئمة المجتهدين ومنهم أئمة المذهب الإباضي قانوناً دولياً متكاملاً ينظم حقوق الأسرى ويبيّن كيفية التعامل معهم من هذه النصوص قول الله تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينَا وَيَتِيماً وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شكُورًا} [الإنسان: 8 - 9]. قال الشيخ هود بن محكم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفع الأسير إلى الرجل صلى الله عليه وسلم من المسلمين فيقول: احبس هذا عندك فيكون عنده الليلة والليلتين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول بحربه فإذا فرغ قبلهم فكانوا يؤثرون على أنفسهم أولئك الأسرى فأثنى الله عليهم بذلك»).
وقال الكندي: ويدخل في الأسير المسجون والغريم لما جاء في الحديث: «غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك» (3).
(1) المصدر نفسه المادة (12).
(2) «تفسير الشيخ هود 170/ 4.
(3) «تفسير الكندي (340/ 4. وانظر: هميان الزاد للعلامة أطفيش 50/ 15.