الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
387
كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا} [الإسراء: 70] وما شرعه الإسلام في الأسرى يضمن
هذا المقصد على أكمل وجه.
حماية الضعفاء من الأطفال والنساء والشيوخ
وهؤلاء من كفلت الشريعة حمايتهم، وكذلك القانون الدولي حيث حددت المادة الرابعة من اتفاقية جنيف أن يكون الأطفال في موضع احترام تقدم لهم الرعاية والعون وتتخذ التدابير اللازمة لمنع الأطفال الأطفال لا يتركون لأنفسهم
أن ويجب
يتم
من الاشتراك في الأعمال العدائية وفي حال بل تؤمن لهم سبل مقوماتهم، وممارسة عقائدهم ولا يجوز تفريق الأولاد،
ولا تنفيذ حكم الإعدام فيهم
(1)
وفي حق النساء تنص الاتفاقية على أن تكون النساء في احترام خاص وأن يتمتعن بالحماية ولا سيما ضد جميع الصور التي تخدش الحياء وتعطي الأولوية للنساء الحبليات وأمهات صغار الأطفال المقبوض عليهن لأسباب تتعلق بالنزاع هذا في القانون الدولي".
أما
في الشريعة فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث بعثاً أو سرية كان يقول: «انطلقوا باسم الله تقاتلون من كفر بالله ولا تقتلوا طفلاً ولا امرأة، ولا شيخاً فانياً، وإن رأيتم أناساً قد فرغوا أنفسهم للعبادة فدعوهم وما قد فرغوا أنفسهم له» (3).
(1) «القواعد الأساسية لاتفاقات جنيف ص 46 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
(2) المصدر السابق ص 47.
(3) الحديث: ينظر: «السنن الصغير للبيهقي: 387/ 3 رقم 2836، باب: «ما يفعل بالرجال البالغين من أهل الحرب».