مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨

388

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن قتل النساء والصبيان»).

ولما رأى امرأة مقتولة في بعض المغازي قال: «ما كانت هذه لتقتل» (2) وكذلك لا يقتل الشيوخ، ولا الأجراء إلا إذا شاركوا في القتال بآرائهم وشاركت النساء في إعداد الطعام والتموين للمقاتلين فقيل: عندئذٍ يقتلون، وقيل: لا يقتلون وهو الأولى والأوفق برحمة الإسلام لعموم النهي عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ من غير تفصيل. وهذا موافق لمقاصد الشريعة من العدل ورفع الظلم وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله رب

العباد.

تقرير مصير هؤلاء النساء والأطفال والعجزة:

أما العجزة والزمنى، والعمي ومن في حكمهم إذا وقعوا في الأسر فإن كانوا يمدون المقاتلين برأيهم ويحرضون على القتال جاز قتلهم عند الظفر بهم وكانوا في حكم المقاتلة بعد الأسر وهذا متفق عليه عند

الأئمة (3).

فإن لم يمدوهم برأي أو تحريض فعند الجمهور لا يجوز قتلهم وذلك أن القاعدة عندهم أن كل من لا يحل قتله في الحرب والقتال لا يحل قتله بعد الفراغ من القتال، وعند الشافعية قولان: الأظهر أنه يجوز القتل لعموم الآية ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾

[البقرة: 191].

(1) الحديث: صحيح البخاري»: 3015/ 61/4، باب: «قتل النساء في الحرب». (2) الحديث: (مسند أحمد»: 5959/ 173/10، مسند عبد الله بن عمر ا، ط الرسالة. (3) «فقه التيسير في الشريعة» د. أسامة قناعه محمود جامعة الجنان وكنت أحد أعضاء لجنة الحكم سنة 2008 م.

ص

397، أطروحة دكتوراه نوقشت في