مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

393

لم يؤثروك بها إذ قدموك لها لكن لأنفسهم كانتك بك الأثر فامنن على صبية في الرمل مسكنهم بين الأباطح تغشاهم بها القررُ أهلي فداؤك ما بيني وبينهم من عرض داوية تعمى بها الخبر لما فبكى عمر سمع هذه الأبيات وأطلق سراحه وعمل على لجم لسانه واشترى منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم وحبس سعد بن أبي وقاص «أبا محجن لشربه الخمر». ولم يخالف أحد من المسلمين فكان إجماعاً.

(1)

واتخذ عمر سجناً في دار اشتراها، ولما جاء عليه اتخذ السجن").

معاملة السجين:

السجن في نظر فقهاء الشريعة مدرسة تعنى بتقويم سلوك السجناء الذين اقترفوا الجنايات وانحرفوا في سلوكهم عن الجادة فقد وفرت السجون في ظل حكم المسلمين للسجين كل أسباب الصحة والعناية والرعاية. فقد سُجن ثمامة بن أسال وكان مريضاً فكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي به ويقول: «أحسنوا إساره» (3).

ووصى بامرأتين حبليين من الزنا حتى يضعا حمليهما ثم أقام عليهما الحد، ومن الإحسان إلى المحبوس علاجه إذا مرض، وإحضار الطبيب له وكذلك الخادم).

(1) «الكامل في الأدب» 725/ 2 لابن الأثير، ت علي شيري دار إحياء التراث، ط أولى،

بيروت.

(2) «الطرق «الحكمية لابن القيم ص 102 وص 103.

(3) «تاريخ المدينة» لابن شبة 435/ 2.

(4) «فتح القدير 71/ 5، وحاشية ابن عابدين 378/ 5، وحاشية الدسوقي» 381/ 3.