الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
395
يَصَحِبَي السِّجْنِ وَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرُ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءُ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَنٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يعْلَمُونَ} [يوسف: 39 - 40].
ومن صور الإحسان إلى السجين
كالا
رغب الإسلام في العمل فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أمسى من عمله أمسى مغفوراً له) والسجين داخل في هذا العموم فيجب أن
يوفر له في السجن صناعات يدوية يتكسب منها إذا خرج من السجن. وقال: «لئن يأتي أحدكم بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله
بوجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه». والترغيب في العمل جاء عاماً لم يخصص عمل السجين من هذا
العموم.
وقد اختلف الفقهاء في عمل السجين على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن السجين يمنع من العمل في السجن لئلا يهون عليه
الحبس ولئلا يصبح السجن كالدكان والمتجر وهذا مذهب الحنفية.
القول الثاني: لا يمنع المحبوس من العمل في الحبس لما فيه من أسباب النفقة الواجبة ووفاء الدين ونحوه، وهو قول الشافعية والحنابلة وبه أفتى بعض الحنفية.
القول الثالث: إن ذلك موضع اجتهاد الحاكم.
(1) «المعجم الأوسط للطبراني 7520/ 289/7.