مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

399

و) صحة الصلاة بالثوب النجس إذا عجز عن طهارة ثوبه).

علاقة أحكام السجون بمقاصد الشريعة

لذلك

من مقاصد الشريعة رفع الحرج والضرر، والمسجون أكثر الناس تضرراً تراعي أحكامه بقدر ما يزيل عنه الحرج والضرر والمقصود بالضرر هنا الضرر الفادح لا مطلق الضرر فإن من مقاصد السجن أن يتضرر السجين لكن إلى قدر يبعد عنه الهلاك.

ومن مقاصد هذه الشريعة حفظ النفس، لذلك يحرم تعذيب السجين لأن المقصود من السجن التربية وإصلاح الحال وليس المقصود إذلال السجين، ولا الانتقام ولا إلحاق الأذى بنفسه أو بعضو من أعضائه كما

يحدث اليوم في عالم الظلم والجبروت.

المطلب الثالث: في التمييز العنصري

من مقاصد هذه الشريعة أنها جاءت لتحقيق الكرامة الإنسانية، وتحرير الإنسان من نير العبودية، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: 70]. فلم تميز هذه الشريعة بين البشر بلون أو جنس أو لغة، أو عرق، أو وطن، فقد روي عن النبي أنه قال: لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى»).

فقد جعل الناس سواسية يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح.

(1) «حاشية الدسوقي.217/ 1). (2) «مسند أحمد» 23489/ 474/38.