مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن بيع الرطب بالتمر: «أينقص الرطب إن جف» قالوا: نعم، قال: «إذاً فلا تبيعوا الرطب بالتمر» فإن المتأمل يدرك أن علة المنع نقصان الرطب بالجفاف، وإلا لكان سؤاله صلى الله عليه وسلم عن نقصان الرطب بالجفاف لغواً لا فائدة منه. فالعلة جاءت عن طريق التأمل في النص بطريق العقل لا بطريق الوضع، والله أعلم.

ويدخلون أنواعاً من النص الظاهر تحت التنبيه فجعلوا قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الهرة: «إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات»).

بينما اعتبره الجمهور من النص الظاهر وليس التنبيه.

إلا أن الإمام السالمي رحم الله قد نحا نحو الجمهور في تقسيم النص إلى صريح، وظاهر وتنبيه (2) وإيماء (3)، وهذا كله تقسيم اصطلاحي لا مشاحة

فيه.

في

أما عن أمثلة هذه المراتب عند الإباضية فقد أوردها النور السالمي العالي «طلعة الشمس» وقد سبق الكلام عليها أثناء الكلام على أدلة التعليل في

الكتاب والسنة.

الطريق الثاني: هو الإجماع:

وعرّفوه بأنه اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي بعد

عصر النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه باب ذكر الخبر الدال على أن أسآر السباع كلها

طاهرة ج /1299.

(2) «طلعة الشمس» 188/ 2.

(3) المصدر نفسه.