مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

127

والإجماع بهذا الاعتبار نوعان: إجماع على أصل التعليل في الحكم كإجماعهم على ولاية مال الصغير لصغره، وهو مقدم على النص عند البعض لقوة دلالته.

النوع الثاني: إجماعهم على أن تحريم الخمرة معلل بالإسكار. وقد ذكر السالمي أن الإجماع العلة قد يكون ظنّياً كالإجماع الثابت بخبر ظني، ويقصد رحم الله ظني الثبوت، وكذلك الإجماع السكوتي فيكون ثبوت الوصف ظنّياً أيضاً.

القسم الثاني من العلل هي العلل المستنبطة.

ويراد بها العلل التي لم يرد بها نص قاطع أو ظاهر.

واعتبر الوارجلاني قياس العلة المستنبطة أصل الفقه، ومناط الأحكام لذلك شروطاً ثلاثة الإخالة والمناسبة والإشعار، وأن تسلم من

ووضع

مبطلات ثلاثة رد النصوص، وهدم القواعد ومصادمة الإجماع. وهذه الطرق التي تثبت بها العلة المستنبطة خمسة أولها وأقواها:

المناسبة ثم السبر، ثم الشبه، ثم الدوران، ثم الطرد.

المناسبة:

عرفها الشماخي في مختصر العدل والإنصاف بأنها وصف ظاهر منضبط يحصل من ترتيب الحكم عليه حكمة مقصودة، والحكمة إما حصول مصلحة أو دفع مفسدة والمصلحة اللذة ووسيلتها، والمفسدة الألم ووسيلته وكل واحد إما نفسي وإما بدني، دنيوي أو أخروي.

وتسمى المناسبة والإخالة، وتسمى تخريج المناط.