مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

403

وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: 33]. وَصَفَ (فان دنبرغ) في كتاب قواعد الحق» ص 166 معاملة الإسلام للرقيق بقوله: لقد وضع للرقيق في الإسلام قواعد كثيرة تدل على ما كان ينطوي عليه الرسول وأتباعه من الشعور الإنساني ففيها نجد في الإسلام ما يناقض كل المناقضة للأساليب التي تتخذها إلى عهد قريب شعوب تدعي أنها تتمشى في طليعة الحضارة).

لما

وقال: «لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ولكن ليقل فتاي وفتاتي

في

جعلهم

لفظ العبودية من المهانة والصغار.

وقد وصى الإسلام بالعناية بهؤلاء العبيد فقال: «إخوانكم خولكم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم فوق طاقتهم فإن كلفتموهم فأعينوهم» (3). وقال أيضاً: «إذا جاء أحدَكُم غلامه بطعام فليطعمه لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه وَلِيَ عِلاجَهُ» (4).

ومن سبل العناية بالرقيق أن الإسلام رغب في إعتاقه وجعل ذلك من الطرق الموصلة إلى الجنة.

قال تعالى: ﴿فَلَا أَقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ فَقُ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: 11 - 13] * فجعل اقتحام عقبات يوم القيامة إعتاق الرقيق والمراد باقتحامها عدم

التردي فيها.

(1) نقلًا

عن كتاب «عظمة الإسلام» للإستانبولي

ص

EA.

(2) أخرجه مسلم، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة برقم (2249). (3) الحديث «صحيح البخاري»، باب المعاصي من أمر الجاهلية برقم (20). (4) الحديث في «صحيح البخاري»، باب إذا أتاه خادمه بطعامه برقم (2557).