الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
405
المطلب الرابع: في حقوق المرأة
كثر الجدل قديماً وحديثاً حول المرأة هل المرأة إنسان أو غير إنسان، وهل هي مصدر خير تستحق الحياة أو شريرة لا تستحق الحياة، حتى عقد الفرنسيون عام 586 مؤتمراً في إحدى ولاياتهم ثم أخذوا يبحثون هل المرأة
إنسان أو غير إنسان؟ ثم قرروا أنها إنسان ولكن خلقت لخدمة الرجل).
وفي الحضارات القديمة عند فارس والروم كانت النساء مبتذلة وعند العرب كانت المرأة مصدر شؤم لا تستحق الحياة ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَنَوَرَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيْمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل: 58 - 59]؛ أي: ظل وجهه متغيراً من الغيظ والكراهية يختفي من الناس من سوء ما بشر به من أجل
تعييرهم ويحدث نفسه أيمسه على هوان، وذل، أم يئده في التراب (3). وذكر علامة الجزائر الشيخ أطفيش في تفسيره: أن قتل البنات كان في ربيعة ومضر، وجمهور العرب لا يفعلون ذلك، وقيل: في ربيعة ومضر وبعض العرب، وكان أيضاً في بعض غير العرب وكانوا يقتلوهن في الدفن وهن أحياء وبالإلقاء في بئر بعيدة القعر، وقد تفعل المرأة ذلك بقهر من زوجها لها على ذلك بالظهار … يقول لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي إن رجعت ولم تئديها فتحفر لها حفرة فترسل إلى نسائها فيجتمعن عندها ثم يتداولنها بينهن فإذا أبصرنه راجعاً دستها في حفرة وسوت
عليها التراب (3).
(1) «عظمة الإسلام» ص
221
(2) «تفسير الكندي» 332/ 2.
(3) «هميان الزاد» 167/ 5.