الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦406 |
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وظل الأمر على هذه الحال حتى سطعت شمس الإسلام فكان من مقاصد هذا الدين أنه أنقذ المرأة من الذل والهوان وأنقذها من المستنقع الآسن الذي
تردت فيه، فشنع على أهل الجاهلية نظرتهم المشؤومة إلى المرأة. فقال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ سُبِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: 8 - 9]. وقال: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمُ * يَتَوَرَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيْمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
[النحل: 58 - 59].
و
فكرم الإسلام المرأة وهي طفلة، وكرمها وهي زوجة وكرمها وهي أم وجعل ميلادها فألاً حسناً فقال: «من رزق من هذه البنات بشيء فربّاهن فأحسن تربيتهن إلا كن له ستراً من النار».
أهم الحقوق التي قررتها الشريعة الإسلامية للمرأة
هناك كثير من الحقوق قررها الإسلام للمرأة وهي كما يلي:
1 ـ حق الحياة: قرر الإسلام أن المرأة لها حق الحياة لا يجوز الاعتداء عليها فحرّم وأدها وقتلها لأي سبب كان، وأوجب القصاص على من قتلها عمداً والدية على من قتلها خطأ.
2 ـ أعطاها حق الميراث وحرّم على الرجال أن يرثوها كرهاً كما يرثون
المال.
قال تعالى: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ
مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: 19].
(1) الحديث في البخاري»، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة برقم (1418).