مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

407

وقال: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11] فقرر لها الميراث ولم تكن ترث في الجاهلية.

3 ـ قرر لها المهر وقد كان في الجاهلية من حق أبيها أو أخيها أو غيرها

وريج

من عصبتها قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِتَا مَّرِيئًا﴾ [النساء: 4].

الاس

ومعنى نحلة؛ أي عطية فالمهر عطية وهدية من الزوج وليس بدلاً عن

ستمتاع بها كما يظن البعض.

4 ـ قرر لها حق اختيار الزوج ومنع وليها أن يستقل بأمرها أو أن يجبرها على من لا تريده. قال تعالى حكاية عن إبنة شعيب: ﴿قَالَتْ إِحْدَنَهُمَا يَتَأَبَتِ اسْتَعْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَعْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26].

موسي

قالت ذلك تعريضاً بخطبتها له من أبيها ولم تصرح حياء وذلك أن لما فرّ من فرعون واتجه إلى ماء مدين في فلسطين مر على بئر ماء يسقي منه الرعاء مواشيهم وقد قص الله ذلك بقوله: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدينَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُما قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاهُ وَأَبُونَا شَيْخُ كَبِيرُ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظَّلِ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَى مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ * فَجَاءَتْهُ إِحْدَهُمَا تَمْشِى عَلَى اسْتِحْيَاءِ قَالَتْ إِن أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّلِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَتَأَبَتِ اسْتَجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَكْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَى هَتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَنِى حِجَجٌ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ

- صلى

أَنْ أَشْقَ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِى إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّلِحِينَ} [القصص: 23 - 27].