مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

قالت أمية

409

بنت قيس الغفارية: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار فقلنا: يا رسول الله قد أردنا أن نخرج معك فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا فقال: «على بركة الله».

ويروى عن أم سلمة أسماء الأنصارية خطيبة نساء العرب ورسولهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنها حضرت موقعة اليرموك تسقي الظماء وتداوي الجرحى فلما جد الجد أخذت عمود خبائها وانغمست في الصفوف فصرعت به تسعة من

الروم).

وهذا عمل تطوعي جهادي ولها حق العمل بأجر كالرجل سواء

بسواء.

6 - حق المساواة مع الرجل في الحقوق والمساواة.

قال الله تعالى: ﴿وَهَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228].

هي

الجهاد في سبيل الله تعالى. فهذه مساواة بين الذي لهن من

والدرجة

ما عليهن من حقوق.

واجبات مع

اور

وقال أيضاً: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ، حَيَوةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].

وهذه مساواة في الأجر والجزاء.

وقال أيضاً: للرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اَكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَبْنَ

[النساء: 32].

وهذه مساواة في الكسب.

(1) «الطبقات «الكبرى لابن سعد 227/ 8 ط العلمية.

(2) سير

أعلام النبلاء» 525/ 3 دار الحديث.