مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وعرّفها ابن الحاجب بأنها تعيين العلة بمجرد إبداء المناسبة من ذاته لا بنص ولا إجماع ولا غيرهما كالإسكار في تحريم الخمر لأجل حفظ العقل، والقتل العمد العدواني في القصاص فالعقل يقتضي أن الموجب حفظ النفوس كما نبه الله عليه في قوله: قوله: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَتأُولِي الْأَلْبَبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: (179] فهذا معنى المناسبة عند ابن الحاجب).

أقسام المناسب:

قسم السالمي حمدالله المناسب إلى تقسيمات ثلاثة:

التقسيم

الأول: باعتبار شرع الحكم.

التقسيم الثاني: باعتبار حصول المقصود.

والتقسيم الثالث: بالنظر إلى اعتبار الشارع له.

التقسيم

الأول: فهو تقسيم المناسب إلى ضروري وحاجي وتحسيني،

وسوف يأتي الكلام عليه أثناء الكلام على تقسيم المصالح.

أما التقسيم الثاني: وهو باعتبار حصول المقصود.

هذا وقد يكون حصول المقصود من شرع الحكم يقينياً، أو ظنياً وقد يكون نفيه أرجح من حصوله مثال الأول: كشرع البيع للحل.

ومثال الثاني: شرع القصاص لحفظ النفس بالانزجار عن القتل فحصول المقصود هنا ظني فإن المحجمين عن القتل أكثر من المقدمين عليه. ومثال الثالث: نكاح الآيسة للتوالد الذي هو مقصود النكاح.

(1) «مختصر ابن الحاجب» ص 320 بشرح العضد.