مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

411

وهذا الحديث يمثل أصلاً في تحريم العنف ضد النساء الذي تدندن به المنظمات والجمعيات في العالم وما عرف العالم رحمة كرحمة الإسلام بالمرأة وصونه لكرامتها.

ومن صور تكريمه لها أنه جعل الجنة تحت أقدام الأمهات فقد روي عنه أنه قال: «الجنة تحت أقدام الأمهات).

ومن صور صون كرامتها أنه جعل سبهنّ وقذفهن جناية تستوجب الحد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].

وقال أيضاً: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً

وَلَا نَقْبَلُوا هُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 4 - 5].

وقال: «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحضنات المؤمنات الغافلات

ومن صور صيانتها أنه تعالى أمرها بالقرار في البيت وعدم الخروج إلا لمصلحة كما أمرها بترك التبرج لئلا تصبح عنصر إفساد وفتنة قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّحَ الْجَهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33].

قالت كاتبة روسية: لو تعلم المرأة ما في خروج المرأة إلى سوق العمل وازدحامها بالرجال وما يصيبها في سبيل ذلك من ذل ومهانة لفضلت المكوث في بيتها طول عمرها.

(1) «مسند الشهاب» للقضاعي - الجنة تحت أقدام الأمهات، ج 102/ 1.