الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤١٢412
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
- إعطاء المرأة حق التحكيم في حالات النزاع
أعطى الإسلام المرأة حق التحكيم في النزاعات الحاصلة بينها وبين زوجها قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا
[النساء: 35].
والتحكيم يضمن حقها وحق الزوج من أن يظلما فالظلم ظلمات يوم القيامة.
هذه هي أهم الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة، أما من الناحية العاطفية فإن القرآن جعل المرأة سكناً لزوجها يسكن إليها وتسكن إليه قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21] والمراد بالسكن السكينة وليس المسكن في البيت، وكذلك سماها لباساً تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: 187].
في قوله
وهذه استعارة جميلة تصور العلاقة الحميمية بين الرجل وزوجته بصورة الالتحام الكامل كالتحام الثوب بالجسد.
إن عناية الإسلام بالمرأة ورعايته لها تفوق بكثير ما نصت عليه الاتفاقات الدولية التي تعنى بحقوق المرأة ومحاربة التمييز ضدها.
جميع
ففي عام 1979 اعتمدت الجمعية العامة إتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة وقد أنشئت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة بموجب المادة (17) من الاتفاقية.
وقد اطلعت على هذه الاتفاقية فلم تزد عما قرره الإسلام للمرأة من
حقوق وما كفله لها من حماية.