مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

413

وأهم ما جاء فيها: التأكيد على المساواة في الحقوق للمرأة كمبدأ أساسي للأمم المتحدة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة). لكن هذه القرارات تبقى حبراً على ورق في الحياة الواقعية حيث لم تكن منبثقة عن دين وعقيدة توجّه الإنسان وتجعله ينفذها طائعاً مختاراً غير مكره وبهذا تختلف شريعة الله عن شرعة الإنسان.

ونصت الاتفاقية على المساواة في الحقوق السياسية والعمل والأسرة وغير ذلك ولم تراع الاتفاقية الفوارق بين الرجل والمرأة التي تتعذر معها المساواة في كل شيء والتي أشار إليها القرآن بقوله: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى [آل عمران: 36] فالمرأة تختلف بيولوجيّاً عن الرجل فهي تحيض والرجل لا يحيض، والمرأة تحمل، والرجل لا يحمل، والمرأة ترضع والرجل لا يرضع، وهي أضعف وأرق، وهي تحتاج إلى راحة أثناء الحمل والرضاعة مما يجعل مساواتها بالرجال في كل شيء ظلماً لها وتعسفاً في حقها، لذلك الإسلام من إسناد قيادة الجيوش وإمارة البلاد والعباد إليها فقد قال: ما أفلح قوم ولوا أمرهم إلى امرأة». لذلك كانت المرأة في كنف شريعة الله أسعد منها في كنف الشرائع الدولية والمنظمات الأممية.

منع

أين الشرائع الدولية مما يحدث في العراق (3) وسورية من أوضاع مهينة ومزرية في حق المرأة في السجون والمعتقلات ومما يحدث في العالم من

(2)

(1) «التمييز ضد المرأة الاتفاقية واللجنة» ص 5 وص 6. تموج برقم (7099). البخاري»، باب الفتنة صحيح (3) إن هذا الظلم يحدث بدعم من الأنظمة والدول، لكن المنظمات الدولية والأمم المتحدة بتعاملها المزدوج وسكوتها عن الظلم في هذه الدول والأنظمة بل ودعمها لها سياسياً وعسكرياً يحملها المسؤولية عما يحدث مما يدل على أن هذه الاتفاقيات تبقى حبراً على ورق لخلوها عن ضمانة الدين والعقيدة.