الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨418
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وروى الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر لما أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله جميلة).
وقال أبو داود: غير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم العاصي، وعزيز وعتلة) وشيطان والحكم، وغراب، والحباب (3) وسمى حرباً، سلماً، وسمى المضجع المنبعث).
وعلى الأبوين تجنب الأسماء التي تدعو إلى التشاؤم.
روى البخاري في صحيحه عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما اسمك؟ قلتُ: حَزْن (). فقال: أنت سهل. قال: لا أغير اسماً سمانيه أبي. قال ابن المسيب فما زالت تلك الحزونة فينا بعد).
وروى مالك في «الموطأ» عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب
قال لرجل: ما اسمك؟ قال جمرة. قال ابن من؟ قال: ابن شهاب قال: ممن؟ قال: من الحرقة قال أين مسكنك؟ قال بحرة النار قال: بأيتها؟ قال بذات لظى قال عمر: أدرك أهلك فقد هلكوا واحترقوا فكان كما قال (). وروى أبو داود أن هانئاً لما قدم على رسول الله إلى المدينة مع قومه كانوا يكنونه بأبي الحكم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تكنى بأبي الحكم؟ قال: كان قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم سموني أبا الحكم فقال: «ما أحسن هذا فما لك من الولد؟ قال لي شريح،
(1) رواه مسلم في «صحيحه»، باب استحباب تغيير الاسم القبيح برقم (2139). (2) عتلة الشدة والغلظة.
(3) الحباب نوع من الحيات وقيل: اسم شيطان.
(4) «جامع معمر بن راشد»، باب الأسماء والكنى برقم (19851).
(5) الحزن ما غلظ من
الأرض
وضده سهل.
(6) رواه البخاري في باب اسم الحزن برقم (6190).
(7) «الموطأ»، باب ما يكره من الأسماء برقم (3570).