مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

419

مسلم وعبد الله قال: من أكبرهم؟ قال: شريح فقال صلى الله عليه وسلم: «فأنت أبو شريح» (1) (2).

وبكل حال فلا بد من اختيار الأسماء الجميلة التي لا يتعير الولد بها إذا كبر، وأسماء الأنبياء كلها حسنة حتى إلياس، وإسحاق، ويعقوب ودانيال ونحوها فعلى الأبوين أن يحسنا اختيار الاسم قدر الإمكان ولا سيما ما يدل منها على مكارم الأخلاق.

3 ـ اختيار الكسب:

والمقصود باختيار الكسب أن يتحرى الوالدان الكسب الحلال الطيب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما نبت من سحت فالنار أولى به».

والكسب الحرام يؤثر سلباً على دين الطفل واستقامته كما هو مجرب، وإطابة الكسب سبب من أسباب إجابة الدعاء، فقد روي أن سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله ادع الله لي أن أكون مستجاب الدعوة فقال صلى الله عليه وسلم: «يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة» (3).

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي يُطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى

يستجاب له.

فصفات هذا الرجل تناسب إجابة الدعوة إلا أنه منع من ذلك أكل

الحرام.

(1) «الأسماء والصفات» للبيهقي، باب جماع ذكر الأسماء برقم (134). (2) تربية الأولاد في الإسلام للشيخ عبد الله ناصح علوان ص 75 وما بعدها. (3) «المعجم الأوسط» 310/ 6 رقم /6495.