مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

129

فيصح التعليل بالقطعي والظني قطعاً ولا يجوز بالثالث؛ أي: ما كان نفيه أرجح من حصوله.

التقسيم الثالث وهو تقسيم المناسب من حيث اعتبار الشارع له وعدم: اعتباره إلى أربعة أقسام مؤثر وملائم، وغريب، ومرسل).

6

أو

(المؤثر) وهو أن يعتبر الشرع عين الوصف في عين الحكم بنص إيماء أو إجماع، مثاله: اعتبار تأثير عين الإسكار في عين التحريم الدال عليه قوله: «كل مسكر حرام (2) وكاعتبار مس الذكر في نقض الوضوء، الدال عليه قوله: «من مسَّ ذكره فليتوضأ» (3).

القس

الثاني: هو الملائم، فهو أن يعتبر الشرع الوصف المناسب في محل الحكم وذلك بأن يكون قد ثبت - بنص أو إجماع ـ اعتبار الوصف بعينه في جنس الحكم الذي نريد القياس عليه كالتعليل بالصغر في حمل النكاح على المال في الولاية.

فإن عين الصغر معتبرة في جنس الولاية بتنبيه الإجماع على الولاية على الصغير.

أو اعتبر جنس العلة في عين الحكم كالتعليل بالحرج في حمل الحضر في حال المطر - على السفر في رخصة الجمع فإن جنس الحرج معتبر في أنه كان عين رخصه الجمع بما روي

(4)

يجمع في السفر (4).

"

(1) «طلعة الشمس» 206/ 2 وانظر: «التلويح على التوضيح 74/ 2، و «رفع الحاجب» 340/ 4، و «غاية المأمول» ص: 374 و «شرح الجلال على جمع الجوامع 284/ 2، و «الأسنوي على

المنهاج» 78/ 2.

(2) أخرجه الربيع عن عائشة (629)، ومسلم (2003).

(3) أخرجه الربيع (115)، وأبو داود (181)، والترمذي (82). (4) أخرجه البخاري (1111)، ومسلم (407).