مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦

426

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

6 - سوء معاملة الوالدين للولد

منها:

من أسباب انحراف الولد سوء معاملة الأبوين له ويظهر ذلك في

أمور

أن

1 - تمييز بعض الأخوة عليه بعطية أو نحلة أو عبارة، فقد روي رجلاً نحل بعض أولاده نحلة وأراد أن يشهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَكُلَّ أولادك نحلت؟ قال: لا، قال: اذهب فأشهد غيري فإنني لا أشهد

على جور».

وعلى الأبوين أن يكونا عادلين في كل شيء حتى في القبل والابتسامة لا يميزون أحداً على أحد فمن فعل ذلك فقد أعان ولده على بره فقد روى أبو الشيخ في صلى الله عليه وسلم «الثواب» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله امرءاً أعان ولده على

بره (2)

- مشاهدة أفلام الجريمة:

ومن أسباب انحراف الطفل مشاهدته أفلام الجريمة والأفلام الهابطة على شاشات التلفاز وتلك الأفلام مملوءة بما يحرك الغرائز ويشجع على الانحراف ويفتح عين الطفل على الجرائم والولد المراهق يحب المغامرات ويعشق التهور لأنه لا يعرف العواقب ولا يقدر النتائج فتترك هذه الأفلام أثراً بالغاً في حياته لذلك يجب على الأبوين أن يحولا بين الولد وبين هذه الأفلام الخطيرة والخليعة بأن يراقبا الولد ويحظرا عليه حضور مثل هذه

الأفلام.

(1) الحديث أخرجه البخاري، باب لا يشهد على شهادة جور برقم (2650). (2) انظر: «تربية الأولاد في الإسلام» ص 126 وما بعدها.