الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨428
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
وقال: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة).
وعلى الدولة أن تقوم بواجبها في تأمين العجز والشيخوخة، وتأمين المرضى والزمني عبر التأمينات والخدمات وصناديق الضمان الاجتماعي التي تضمن المرضى وتمنع البؤس.
وعلى المؤسسات الاجتماعية التي ترعى الأيتام والعجزة والمرضى أن تقوم بدورها في مراكز الأيتام أن تهتم بالأطفال كي لا يصبحوا عرضة للضياع.
حماية الأطفال من التصرفات السلبية التي تضرُّ بهم ومنها 1 - حماية الطفل من العمالة:
لم يمنع الإسلام الولد من العمل لكن بشرط أن تكون سنه ملائمة لهذا
فَلَمَّا بَلَغَ
العمل وقد اختلف علماء السلف فيها عند تفسير قول الله تعالى: مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَبْنَى إِنّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ … الآية [الصافات: 102]. قال القرطبي: فلما بلغ المبلغ الذي يسعى مع أبيه في أمور الدنيا … وقال
الغراء: كان يومئذ إبن ثلاث عشرة سنة، وقال ابن عباس: هو الاحتلام". وقيل غير ذلك، وقد أخذت بذلك التشريعات الدولية لحقوق الإنسان حيث نصت هذه القوانين على منع تشغيل الأطفال الذين يقل سنهم عن ثماني عشرة سنة.
استغلالهم
وقد نصت الاتفاقيات الدولية على منع تشغيل الأطفال ومنع اقتصادياً «ميثاق الطفل في الإسلام في المادة (29)، الإعلان العالم لحقوق
(1) الأثر ذكره الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير «المنار» 174/ 4 الهيئة المصرية. (2) «تفسير القرطبي 98/ 15، دار إحياء التراث العربي.